الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
11
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « أشار بقوله ق إلى قيامه صلى الله تعالى عليه وسلم بين يدي الله تعالى في الصف الأول قبل كل شيء مفارقاً لكل تركيب ، منفرداً عن كل كون ، منقطعاً عن كل وصف ، ثم إلى قدومه من ذلك العالم الغيب - ي الروحاني إلى هذا المقام الشهادي الجسماني ، كما أشار إليه المجيء الآتي وقد جاء في حديث جابر رضي الله عنه وحين خلقه أي : نور نبيك يا جابر « 1 » أقامه قدامه في مقام القرب اثني عشر ألف سنة . . . وكذا أقامه في مقام الحب . . . وفي مقام الخوف والرجاء والحياء كذلك ، ثم خلق الله اثني عشر ألف حجاب ، فأقام نوره في كل حجاب ألف سنة ، وهي مقامات العبودية ، وهي حجاب الكرامة ، والسعادة ، والهيبة ، والرحمة ، والرأفة ، والعلم ، والحلم ، والوقار ، والسكينة ، والصبر ، والصدق ، واليقين ، فعبد ذلك النور في كل حجاب ألف سنة ، فكل هذا العدد من طريق الإجمال اثنان وسبعون ، وإذا انضم إليه المنازل الثماني والعشرون . . . يصير المجموع مائة ، وإليه الإشارة بالقاف فهو مائة رحمة ومائة درجة في الجنة اختص بها الحبيب صلى الله تعالى عليه وسلم » « 2 » . ويقول : « قيل : ق : اسم من أسماء القرآن . وقيل : قسم أقسم الله به أي بحق القائم بالقسط . وقيل معناه : قل يا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم والقرآن المجيد . وقيل : قف يا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم على أداء الرسالة ، وعند أمرنا ونهينا » « 3 » .
--> ( 1 ) - راجع فهرس الأحاديث . ( 2 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 9 ص 100 . ( 3 ) - المصدر نفسه ج 9 ص 100 99 .